علاج الصداع النصفي بالتمرينات الرياضية وفيتامين B2

علاج الصداع النصفي بالتمرينات الرياضية  وفيتامين B2

بالنسبة لمعظم الناس الذين يعانون من نوبة صداع عرضي تمر بهم، يكون الحل الشافي لهم هو تناول حبتين من المسكنات لعلاج الصداع، أما بالنسبة للأفراد الذين يعانون من الصداع النصفي بشكل مزمن فالحل لا يكون سهل لهذه الدرجة، ففضلا عن ان العديد من أدوية الصداع النصفي لها آثار جانبية تتراوح بين الغثيان وتقرحات المعدة وزيادة نسبة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وحتى النوبة القلبية، نجد ما يقرب من ثلثي المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية لا يشعرون بتحسن او نتائج مرضية. ووفقا لأحدث البحوث هناك الكثير مما يمكنك فعله لعلاج الصداع النصفي.

على الرغم من أن الباحثين لم يتمكنوا من تحديد السبب الرئيسي وراء حدوث الصداع النصفي، إلا انهم يعلمون جيدا التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجسد وقت الإصابة به، فعندما تكون الخلايا العصبية في المخ محفزة لدرجة كبيرة فإنها تقوم بإفراز مواد كيميائية تسبب التهاب وتورم في الأوعية الدموية الموجودة في منطقة في الرقبة والرأس. لذلك حاول العلماء التوصل إلى طرق علاجية مستمدة من هذه الأعراض، ونذكر هنا عدة وصفات علاجية طبيعية للصداع النصفي والتي تساعد على منع حدوثه وتقليل نسبة تكرار نوبات الصداع النصفي:

• علاج الصداع بممارسة التمارين الرياضية

منذ زمن طويل يوصي المعالجون الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بممارسة الرياضة، وحديثا ظهرت دلائل جديدة تدعم نظرية علاج الصداع النصفي بممارسة النشاط البدني، ففي دراسة أجرتها جامعة غوتنبرغ في السويد عام 2011 على عينة عشوائية وجد الباحثون أن التمارين الرياضية كانت فعالة في علاج الصداع النصفي بنفس درجة فعالية احد الأدوية المعروفة لعلاجه وهو توباماكس.

استغرقت هذه الدراسة ثلاثة أشهر، وطلب من ثلث المرضى فيها ان يقوموا بممارسة التمارين الرياضية على دراجة ثابتة لمدة 40 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيا، في حين أن الثلث الآخر طلب منه ان يتناول دواء معالجة الصداع النصفي مع زيادة الجرعة تدريجيا إلى أعلى حد يمكن تناوله (بحد أقصى 200 ملليغرام يوميا).

كانت نتيجة الدراسة ان كل من المجموعتين خلصوا الى نتيجة واحدة وهي قلة عدد نوبات الصداع النصفي، مع مرور 33 % من مستخدمي الدواء بآثار جانبية ضارة، في حين لم يمر أعضاء مجموعة التمرينات الرياضية باي منها. وخلص الباحثون في نتيجة الدراسة الى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يعد علاجا فعالا لمرضى الصداع النصفي الذين لا يرغبون في نظام علاج يتضمن تناول أدوية يوميا، وهي النتيجة التي أيدها الأطباء ورأوا ان هذه النتائج هي نتائج مشجعة.

كيف تساعد التمارين الرياضية على علاج الصداع النصفي: ممارسة الرياضة بشكل منتظم دون مجهود شاق يساعد على تخفيف حدة التوتر وتجنب الإجهاد ويعد بمثابة علاج فعال ومعروف لكثير من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي، كما تحفز أيضا ممارسة الرياضة الجسم على إفراز مادة الاندورفين التي تعد بمثابة مسكن جيد وطبيعي للألآم.

كم ممارسة الرياضة المطلوب للعلاج: يوصي قسم الصحة والخدمات البشرية بممارسة 150 دقيقة من التمرينات الرياضية الخفيفة أو 75 دقيقة من التمرينات القوية أسبوعيا، مع توزيع أوقات الممارسة على فترات مماثلة على مدار الأسبوع. مع العلم ان التمارين الشديدة والكثيفة يمكن أن تؤدي الى زيادة وتحفيز الإصابة بالصداع النصفي بدلا من علاجه لذلك لابد من توخي الحذر في تحديد الكم المناسب من الممارسة.

علاج الصداع النصفى

• علاج الصداع بالريبوفلافين (فيتامينB2)

توجد مادة الريبوفلافين او فيتامين B2 في بعض الأطعمة والمكملات الغذائية، وهي تساعد على حماية الخلايا من عملية التأكسد الضارة كما تساهم في زيادة النشاط والطاقة في الجسم. وقد تم إجراء تجربة لقياس مدى فعالية مادة الريبوفلافين في منع الإصابة بالصداع النصفي، ووجد ان 59% من المرضى الذين تناولوا 400 مليجرام من فيتامين بي يوميا لمدة ثلاثة أشهر قد انخفضت لديهم معدلات حدوث الصداع النصفي إلى 50٪ او أكثر.

كيف يساعد الريبوفلافين على علاج الصداع النصفي: عرف الريبوفلافين كعلاج وقائي فعال ضد حدوث الصداع النصفي، فقد تم تسجيل تجارب واسعة النطاق عن نجاحه في خفض مرات حدوث الصداع النصفي عند تناوله بجرعات مرتفعة (400 ملغ يوميا)، مع ملاحظة انه في حالة حدوث نوبة الصداع النصفي فعلا فإنه لا يساعد في تقليل الألم أو طول زمن الإصابة به.

الجرعة المناسبة للعلاج: الجرعة الموصي بها هي 400 مليجرام يوميا لمدة ثلاثة أشهر، كما ينصح الباحثون أيضا بتناول الريبوفلافين مع مكملات غذائية تحتوي على فيتامين B نظرا لأن الريبوفلافين يزيد من امتصاص المواد الغذائية الأساسية الأخرى بما فيها الحديد والزنك وحمض الفوليك، وفيتامين B3وفيتامين B12، كما يمكن أن يساعد فيتامين B1 على زيادة مستويات الريبوفلافين.

أفضل المصادر الغذائية للريبوفلافين: الكبد ولحم البقر الخالية من الدهون، لحم الضأن، لحم الغزال، الحبوب الكاملة، المتفحم، واللبن الزبادي والحليب قليل الدسم، والبيض، واللوز، والفطر كريمين، والهليون, البروكلي والسبانخ. ويجب تخزين هذه المواد الغذائية بعيدا عن الضوء الذي يدمر فيتامين B2.

 مشاهد فيديو عن علاج الصداع النصفي: