1- الوقاية من
كثير من أمراض الأطفال:
مثل الحصبة والتهاب الغدد النكفية حيث لوحظ أن الأطفال الذين
أصيبوا فى فترة تناول العسل اتخذ المرض معهم دورة هينة لينة دون مضاعفات وفى
أثناء الستة أسابيع التى أعطى فيها الأطفال العسل تحسنت صحتهم إلى حد كبير،
وأضحوا مرحين مملوءين بالحيوية، وتحسن سلوكهم ونومهم وزاد وزن الجميع, وكان
متوسط الزيادة فى الأسبوعين الأولين من العلاج بالعسل 2.1 كيلوجرام رغماً عن
قيظ الصيف, ولم تكن هناك أى حالة دوسنتاريا أو غيرها من أمراض القناة
الهضمية.
لقد كانت النتائج التى حصل عليها (د. جولب) أشد إقناعاً
بفعالية العسل فى علاج الإسهال السام المعدى, حيث كان سير المرض أقل ضراوة
والشفاء أسرع, وكانت ملاحظاته التى قام بها فى عيادة طب الأطفال فى المعهد
الطبى فى (نبرو بتروفسك) على أن إضافة العسل إلى غذاء الأطفال لا يسرع فقط
بشفائهم، بل يزيد كذلك من وزنهم.
يحتوى العسل على مواد كيماوية وبيولوجية لها أهميتها, ومن بين
هذه المواد حمض الفوليك الذى يعمل على تحسين الدم بزيادة كرات الدم الحمراء
ويرفع نسبة الهيموجلوبين.
ويذكر (ن. يويريش) أنه فى بعض معاهد الأطفال أدخل العسل فى
نظام التغذية، فكانت نسبة الهيموجلوبين فى دم أحد الأخوين والذى لم يعط عسلاً
تزيد بنسبة 4% خلال أربعين يوماً من بقائه فى المصحة، فى حين زادت النسبة فى
دم أخيه الذى أعطى العسل بنسبة 13%.
من المشكلات الكبرى أن يستمر الطفل بعد سن الثالثة يتبول فى
فراشه وهذا أمر مزعج ليس للطفل وحده، بل لجميع أفراد العائلة, يقول (د. س.
جارفيس): إن الطفل فى الحالات الطبيعية يمكنه أن يسيطر على مثانته قبل نهاية
السنة الثانية من عمره, وبعد بضعة أشهر من ذلك يستطيع أن يحتفظ ببوله طيلة
الليل.
وبعض الأطفال يبولون فى فراشهم فى الساعات الأولى من النوم،
والبعض الآخر فى ساعات الصباح المبكرة، وبعضهم يصحو من نومه بعد التبول
وبعضهم الآخر يظل نائماً دون أن يشعر بأى إزعاج, ولكنهم فى الغالب يحلمون
قبيل التبول أو أثناءه أحلاماً متحركة يثيرها امتلاء المثانة عندهم, إن ضغط
البول فى المثانة لا يوقظهم من نومهم.
وللوقاية من حدوث التبول فى الفراش يجب أن يعتاد الطفل من
السنة الأولى من عمره الجلوس على (القصرية) لحمله على التبول، وذلك فى أوقات
معينة, مثلاً: عند الاستيقاظ فى الصباح، وبعد كل وجبة طعام.. فى البداية بعد
كل ثلاث ساعات، ثم بعد ذلك كل أربع ساعات، ثم تزداد هذه الفترة بازدياد
طاقة المثانة على الاستيعاب والتحمل, وفى نهاية السنة الثانية
عادة يصل الطفل إلى درجة من السيطرة على مثانته تمكنه من الإخبار بحاجته إلى
التبول.
كيف نعالج حالات التبول فى الفراش؟
لعلاج هذه الحالات وكما يقول (د. س. جارفيس):
فإننا نحتاج إلى دواء يمتص الماء ويحتفظ به، وله تأثير مسكن على جسم
الطفل, كما يجب ألا يكون فى استعماله ضرر، سواء استعمل لمدة طويلة مستمرة أم
استعمل فى فترات متقطعة لمدد طويلة أو قصيرة حسب اللزوم, وقبل هذا كله يجب أن
يستسيغه الطفل ويتقبله بكل ارتياح.
والطب الشعبى عرف أن هذه الشروط كلها متوفرة فى العسل, فالعسل
يستطيع أن يمتص الرطوبة من الهواء ويكثفها، وسكر الفواكه (الفركتوز) فى العسل
له خاصية امتصاص الرطوبة, وهذا يمكن ملاحظته فى المعجنات المصنوعة بالعسل،
فهى لا تجف وتظل طرية ولذيذة الطعم, وإن أريد للعسل أن يحتفظ بهذه الخاصية
فلا يجوز وضعه فى الثلاجة، أو فى أى مكان آخر شديد البرودة أو الرطوبة، بل
يخرن فى أوان محكمة الغلق وأماكن جافة ومعتدلة الحرارة, وبفضل خاصية امتصاص
الرطوبة هذه يمتص العسل الماء فى جسم الطفل ويحول دون تبوله أثناء الليل فى
الفراش.
ويمكن إتباع الوصفة التالية لعلاج التبول اللاارادى عند
الأطفال :
ملعقة صغيرة من العسل قبل النوم مباشرة, وهذه تؤثر باتجاهين:
أنها تسكن الجهاز العصبى عند الطفل, كما أنها تمتص الماء فى جسمه, وتحتفظ به
طوال فترة النوم، وبهذا تستريح الكلى أيضاً, ومع الوقت وبالتجربة يمكن معرفة
الوقت المناسب الذى يجب
عليك
فيه اللجوء إلى العسل, إذ تتعرف على الأحوال التى تحمل الطفل على التبول فى
فراشه، فمثلاً بعد أن يكون قد لعب ألعاباً مثيرة، أو شرب
الكثير من المرطبات.. ففى مثل هذه الحالات أعطه ملعقة صغيرة من العسل فى
المساء قبل ذهابه إلى النوم. |