ما هى أهم أسباب زيادة الوزن والسمنة المفرطة

إن زيادة الوزن للجسم عن المعدل الطبيعي تحدث بسبب تراكم كميات كبيرة من الدهون, ويحدث هذا التراكم نتيجة عدم التوازن بين الطاقة التي يزود بها الجسم والطاقة المستهلكة نتيجة الأنشطة اليومية العادية.

وزيادة الوزن تظهر واضحة في النسيج الخلوى تحت الجلد وتزداد فى المسافات بين الحشوية وحول الأعضاء الداخلية للجسم كالقلب والكبد.

 ولن تخرج هذه الأسباب عن عدة عوامل وهى ممارسة عادات غذائية سيئة وقلة الحركة وتعتبر هاتان العادتان السببان الرئيسيان لحدوث الزيادة الوزن أو تقد تكون نتيجة عوامل وراثية محددة مثل أن يكون احد الوالدين أو كلاهما مصابا بالسمنة.

أو وجود احد الأسباب المرضية مثل اختلال في الهرمونات وحدوث كسل وخمول الغدة الدرقية أو أسباب نفسية من توتر وضغوط ومشاكل تظهر فى صورة نهم ورغبة شديدة في تناول الطعام والراحة لفترات طويلة من الوقت, وفيما يلي تفصيل أكثر لهذه الأسباب.

العوامل الوراثية:

الأولاد المنحدرين من عائلة معروف عنها أنها تعانى من البدانة معرضون إلى أن يكونوا بدينين, من ناحية أخرى أهمية الأنسجة الدهنية وتوزيعها يتم عبر عوامل وراثية فمختلف طرق امتصاص الجسم للأطعمة ومختلف أساليب السلوك المؤدي إلى البدانة كلها عوامل تعود جزئيا إلى أصل وراثي.

فيجب أن نعلم أن هذا العامل بمفرده ليس مسئولا عن السمنة وقد لا يكون مسئولا البتة لأنه من الممكن أن تكون العائلة تهتم بأمور الطعام وتعطيها أهمية اكبر من المطلوب ويتضح لنا أن أهم سبب لحدوث السمنة هو تناول كميات من الطعام اكبر مما نحتاج مع عدم بذل طاقة وحركة مماثلة.

العوامل الغذائية السيئة:

يكتسب المرء زيادة الوزن عندما يأكل أكثر مما يمكن لطاقته أن تستهلك ويلتهم الكثير من المواد الدسمة بكمية تفوق قدرته على حرقها.

يعود هذا الإفراط في الأكل إلي كمية الأغذية المتوافرة وإلى نوعيتها كما يعود أيضا إلى العادات العائلية والثقافية التي تدفع إلى الأكل فوق الشبع وبصورة خاطئة غير حيث أنه من المؤكد أن التهام الغذاء بسعرات حرارية عالية مع عدم صرف هذه السعرات يؤدي إلى تراكم الدهون في جسم الإنسان.

علما بأن الدهون لها كفاءة أعلى من الكربوهيدرات والبروتينات في التكتل في أنسجة الجسم الدهنية وأفضل مثل على ذلك أن انتشار ما يسمى بالوجبات والمشروبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية أدت إلى انتشار زيادة الوزن عن الطبيعي والأمراض المصاحبة لها.

ومثال على ذلك لو أنك مارست السباحة أو الجري لمدة ساعة كاملة وبلا توقف فأنك ستصرف حوالي 170 سعرا حراريا فإذا توقفت بعدها وشربت كوبا من البيبسي وقطعة صغيرة من الشيكولاتة فأنها ستعطيك 500 سعرا حراريا.

 مع العلم أن البعض يقبل على هذه النوعية من الطعام أثناء الليل أو قبل النوم مباشرة أو فترة الاسترخاء أمام التليفزيون في المساء فيجب أن نعلم أن هذه العادة لوحدها كافية بزيادة كبيرة في الوزن خصوصا في أسفل البطن والأرداف والمؤخرة فأين ستحرق هذه السعرات قبل النوم؟

قلة الحركة:

عدم مزاولة أي نوع من الرياضة والاعتماد على وسائل الراحة والرفاهية مثل السيارات والصعود بالمصعد وقضاء ساعات طويلة أمام التليفزيون والكمبيوتر وكرسي الوظيفة أو الدراسة الذي يجلس عليه البعض فترات قد تصل لأكثر من 8 ساعات يومياً ويمكن أن يكون طوال هذه الفترة جالساً ولم يترك الكرسي إلا عند انتهاء العمل أو اليوم الدراسي.

ولكن يجب أيضا أن نعرف أن قلة حجم النشاط بمفرده ليس بالسبب الكافي لحدوث زيادة الوزن فمن المعروف أن السمنة نادرة الحدوث في الأشخاص الدائبي الحركة أو اللذين تتطلب حياتهم وأعمالهم النشاط المستمر.

العوامل السيكولوجية والنفسية:

هذه الحالة منتشرة في السيدات أكثر منها في الرجال لأن الرجال بطبيعتهم منشغلين ودائمي البعد عن المنزل وسريعا ما يخرجون من المواقف بعكس السيدات فالإحباط القوى والقلق والاكتئاب والفراغ, كلها عوامل تؤدي في أغلب الأحيان وفق مبدأ التعويض النفسي فتؤدي إما إلى إلا كثار في الطعام أو إلى خفض مستوى النشاط الجسدي أو كلاهما.

مثال ذلك المرأة الحامل التي تتناول مزيدا من الطعام خوفا من إصابة الجنين بالضعف وتستريح طوال اليوم خوفا من الحركة لتجهد أو تؤثر على الحمل فهذا قلق منها وأيضا الرجال الذين يفرطون في الطعام في فترة حمل زوجاتهم كنوع من أنواع التعبير عن الاستياء من الإهمال من جانب الزوجات فيلتهم الطعام بشراهة كنوع من التعويض النفسي عما يفتقده.