علمى ابنك فن الادخار

علمي ابنك الادخار

ارتفاع الأسعار الجنونى وموجة الغلاء التي تواجهها معظم الأسر والبيوت المصرية فى هذه الأيام يجب أن يستفيد منها الآباء والأمهات، وتجعلهم يقدرون قيمة المال، وتربية الأبناء على ذلك.

وتؤكد دكتورة “عبلة إبراهيم” أستاذ التربية ومستشار العلاقات الأسرية، أن هناك العديد من الطرق تساعدك على غرس قيمة الادخار في نفوس أبنائك.

 

التجربة العملية هى أفضل أساليب التربية، فجربي وأعطي ابنك الصغير مبلغاً محدداً من المال عندما تخرجون للتسوق، ليشتري ما يريده، دون أن تقدمي رأيك حول ثمن أي شيء مما يشتريه، فقط اسمحي له بالشراء، وعندما ينفذ ما لديه من أموال، ويجد نفسه راغبًا في شراء شيء آخر، سيسرع إليك ليطلب المزيد من الأموال، وعندها يمكنك استخدام هذه اللحظة لتعليمه القليل عن الحفاظ على المال، والتصرف بحكمة عند الشراء، حتى لا يفاجأ أنه لا يملك أي أموال، وما زال يريد المزيد.

 

الصغار خاصة في سن المراهقة، وما قبلها قليلًا ما زالوا لا يعون قيمة الوقت والالتزام بدفع الفواتير والمستحقات في مواعيد محددة، وأهمية ذلك، ومهما تحدثت إليهم في هذا الشأن لن يعوه، لذلك لتجعلي التجربة أيضًا تعلمهم، وذلك من خلال عدم دفع إحدى الفواتير أو المصروفات الخاصة بالمدرسة، أو بأحد الدروس، أو الكورسات الخاصة به، وعندما يجد المسئولين يطالبونه، وقتها سيستشعر قيمة الالتزام بدفع المستحقات المالية في مواعيدها.

 

قومى باستغلال أي فرصة للحديث عن المال، وتعليم أطفالك كيفية إنفاق أموالهم بعد التفكير والتخطيط لذلك جيدًا، وكيفية الموازنة بين ما نريده، وما معنا من أموال وكيفية التأكد من أننا دائمًا لدينا جزء من الأموال لا نلمسه، حال ما تعرضنا لأي ظروف مفاجئة، أو أزمات.

فن ادخار الاموال :-

عدم تغيير الميزانية

أول خطوة لضبط الإنفاق تبدأ من وضع ميزانية شهرية والالتزام بها، فمن خلال تحديد مبلغ الإنفاق وعدم تجاوزه ستتمكن من وضع خطة للإدخار. لهذا عليك التخلي عن النفقات غير الضرورية، والتضحية ببعض الترفيه حتى تتمكن من الوصول للهدف المنشود.

تلقائية الادخار

من أفضل الطرق الناجحة للبدء في الادخار تفعيل خاصية الاستقطاع التلقائي، حيث يتم مع بداية كل شهر استقطاع مبلغ محدد من الراتب وتحويله إلى حساب التوفير الخاص بك. ثم بعد ذلك تقوم بترتيب أمورك المالية على أساس المبلغ المتبقي من الراتب فقط. ولكن يجب أن يكون مبلغ الاستقطاع واقعيّاً حتى لا تضطر لاستخدام المدخرات لتغطية النفقات إذا تعرضت للتعثر خلال الشهر.

استثمر مدخراتك

من غير الصواب الاحتفاظ بالمدخرات في صورة سيولة نقدية وعدم التفكير في استثمارها. لذلك إذا كنت تبحث عن طريقة لتعزيز هذه المدخرات فالاستثمار هو أفضل طريقة لذلك. ولكن عليك أن تختار الأدوات الاستثمارية التي تتناسب مع المخاطر التي تستطيع تحملها.

ادراك المخاطر

من المعروف أنه كلما كانت احتمالات الربح كبيرة كلما كانت المخاطر أكبر. لذلك قم قبل اختيار الأداة الاستثمارية بتقييم حجم المخاطر التي تستطيع تحملها بناء على قدراتك المالية، فهذا سيمكنك من اختيار الأدوات المناسبة. فإذا تبين لك أنك غير مؤهل للمخاطرة عندها ستكون المنتجات الآمنة مثل الودائع هي المناسبة لك، أما إذا تبين لديك إمكانية تحمل قدر أعلى من المخاطرة سيكون تداول الأسهم خياراً مناسباً وهكذا.

ترشيد النفقات

لا يجب أن تتجاوز النفقات حجم الدخل الشهري، وذلك بعد تسديد النفقات الأساسية كالإيجار والفواتير والاحتياجات الضرورية و الأقساط ومبلغ الادخار الشهري الثابت. بل والعمل على خفض النفقات لزيادة المبلغ المحدد للادخار. فمن خلال هذا المبدأ ستتمكن من ادارة راتبك الشهري بالشكل الأمثل.

تحديد اهدافك المالية

إن وضع قائمة بالأهداف المالية التي تنوي تحقيقها يشكل خارطة طريق للوصول إلى الهدف المطلوب. لذلك قم بتصنيف أهدافك ووضعها ضمن جدول زمني مناسب لتحقيقها كما يلي: أهداف قصيرة الأجل: وهي التي يتعين عليك تحقيقها خلال فترة زمنية قصيرة، عادة ما تكون بين سنة أو سنتين. وأهداف متوسطة الأجل: وهي التي يتعين عليك تحقيقها خلال فترة زمنية أطول ما بين خمسة إلى سبع سنوات، كشراء منزل. وأهداف طويلة الأجل: وهي تحتاج لفترة زمنية طويلة لتحقيقها كالتقاعد.

الادخار لحالات الطوارئ

حتى لا تهدم خطتك الاستثمارية وتتعرض للخسائر بسبب أحداث غير متوقعة – لا قدر الله – عليك ادخار مبلغاً محدداً من المال يكون مخصصاً لحالات الطوارئ ومعالجة الأعباء والمشاكل المالية غير المتوقعة، وعادة تتراوح قيمة هذا المبلغ ما بين 3 إلى 6 أضعاف الراتب الشهري.

مميزات الادخار:-

يستخدم المال لتلبية حاجات الأسرة من جميع النواحي، لكن من الجيد وضع حدود لعمليات الإنفاق لادخار بعض الأموال لمآرب أخرى، فالادخار عملية حميدة تمتلك العديد من الفوائد أهما ما يلي:

[١] تستعمل الأموال المدخرة في مواجهة الحالات غير المتوقعة مثل عمل الإصلاحات اضطرارية للمنزل. يساعد في تحمل تكاليف الحياة في حال أنّ رب الأسرة ترك العمل أو استُغني عن خدماته إلى حين إيجاد فرصة عمل أخرى. تساعد الأموال المدخرة على تأمين راحة أكبر للأسرة وذلك في مرحلة التقاعد. يمكن الادخار لشراء منزل أو دفع أقساط منزل، أو شراء الأثاث المنزلي.

[٢] يمكن الادخار للرفاهية وقضاء أوقات ممتعة في العطلات، وذلك لا يمنع من الادخار والتوفير أيضاً أثناء هذه العطلات. يساعد في خفض العبء المالي المترتب على تعليم الأولاد وضمان تعليم أفضل لهم.

بعض الطرق لادخار المال

يؤثر ادخار المال بشكل جيد على الأسرة خصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود، كما يوجد العديد من الطرق والأساليب التي تستخدم وبشكل فعال لتساعد في توفير المال وادخاره، منها ما يلي:

تناول الطعام في المنزل والتقليل من من الأطعمة الجاهزة.

استخدام الدفع النقدي عوضاً عن بطاقات الائتمان.

عدم المبالغة في شراء الهدايا بالمناسبات وأعياد الميلاد.

محاولة شراء الملابس أثناء وقت التخفيضات.

الشراء على قدر الحاجة فقط.

توجيه الأطفال إلى شخص مؤتمن في حال الذهاب إلى التسوق وذلك لمعرفة اختيار الأسعار والمقارنة فيما بينها.

تحديد ميزانية مخصصة للتسوق.

شراء المواد التموينية بشكل دوري، ويجب أن تكون المدة كافية لإنهاء الأطعمة الموجودة في المنزل من الفترة السابقة.

ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة.

ترشيد استهلاك الماء.

طرق إدارة الصرف المالي تعمل إدارة الصرف المالي للأسرة دوراً مهماً؛ وذلك لضمان الادخار وفي نفس الوقت تلبية احتياجات الأسرة مع عدم الشعور بالنقص، وفيما يلي بعض طرق إدارة الصرف المالي:

تحديد أولويات الأسرة المستقبلية.

مراقبة الحساب البنكي باستمرار.

تخفيض المخصصات المالية للترفيه والعطلات.

اقتطاع مبلغ مالي شهري وذلك تحسباً لأي حالات طارئة.

الحصول على اتفاق جيد وغير مجهد مالياً للسداد في حال وجود ديون مترتبة على الأسرة.

الأم قدوة لأبنائها

عن هذا تقول د. عزة فتحي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، وعضوة ببيت العائلة المصري:

من المهم أن نعلم أطفالنا كيفية إدارة الوقت والحياة والمال، فمعظم حالات الزواج الفاشلة التي نراها الآن تعود إلى عدم تعليم الأبناء فن إدارة الحياة فى صغرهم، فإذا كانت الفتاة مدللة في بيت أبيها ولم تتعود على الادخار وإدارة المنزل فإنها بالتأكيد ستفشل كربة منزل فيما بعد، أما عن مواجهة الإعلانات التليفزيونية التى تصعب تحقيق ذلك فيمكن مكافأة الابن عند ادخاره مبلغا صغيرا من المال بشراء ما يحبه أو لعبة كان يريد الحصول عليها، وعلى الأم أن تخبره أنه لولا ما ادخره من مصروفه اليومي لما تمكن من شراء ما يريد.

وتابعت: على الأم أن تعى جيدا أن الأبناء يتعلمون من تصرفاتها ويحرصون على تقليدها، لذا عادة ما ترث البنت سلوكيات والدتها فلتبدأ الأم بنفسها فهى بمثابة القدوة لأبنائها، فمن الصعب أن تعلم الأم المبذرة أولادها الادخار، فإذا كنت من هواة اقتناء العطور وأدوات التجميل وتنفقين عليها أموالا طائلة فلا داعي أن تصطحبي أبناءك معك أثناء التسوق لأنهم سيقلدونك فى كل شىء، وأنصح الأمهات أن يضعن إدارة المنزل ولو لإسبوع واحد شهريا في يد الطفل إذا كان أكبر من 9 سنوات، فهذا من شأنه أن يدربه على إدارة ميزانية المنزل بعد زواجه، وكذا إدارة شركته أو مشروعه الخاص.

اقرأ المزيد عن الادخار في موقع الملكه : http://www.almaleka.com/