أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل الرضيع

تؤكد الدراسات والأبحاث العلمية طوال الوقت على فوائد الرضاعة الطبيعية وأهميتها ليس للطفل الرضيع فقط وانما للأم أيضاً. ومن أحدث هذه الأبحاث, بحث علمى يشير الى أنه يمكن تجنيب اصابة الطفل بمرض الايدز اذا كانت أمه مصابة به, فقد أكدت الدراسة أنه اذا طالت فترة الرضاعة الطبيعية لأكثر من 6 أشهر, الى جانب المواظبة على تناول مضادات لفيروس الايدز, فان هذا يمكن أن يساعد بفاعلية فى منع انتقال الاصابة الى الرضيع من أمه.

وقد أوصت كل الدراسات الحديثة باعتماد فترة الـ 6 شهور كحد أدنى لفترة الرضاعة الطبيعية وأن يكون الفطام بعد مرور هذه الفترة على الأقل.

الفوائد الطبية للرضاعة الطبيعية

يحتوي لبن الأم على جميع الفيتامينات والمعادن والأملاح التي يحتاجها الطفل الرضيع فى مراحل نموه الأولى، بالاضافة الى ذلك, فان لبن الأم يعمل على توفير المناعة للطفل والأم على السواء ووقايتهما معا من الأمراض المختلفة. ولذلك فان لبن الأم ليس مجرد غذاء عادى, ولكنه ضرورى للغاية لمناعة الطفل وحمايته من الاصابة بالأمراض. أيضا يكون الطفل أقل عرضة للاصابة بالتهابات الجهاز الهضمى والتنفسي والالتهاب السحائي والتهابات الأذن.

ويعود الفضل للبن الأم في الدور الوقائي والمناعي الذى يكتسبهما الطفل في بداية حياته وتعزز حمايته من الاصابة بالأمراض, وهذا يرجع لاحتواء لبن الأم على نوع خاص من البروتين وهو عبارة عن أجسام مناعية المسؤولة عن توفير الحماية والوقاية اللازمتين للطفل، وهذه الاجسام المناعية هى «immunoglobulin A» وتختصر «IgA» وهو متوفر بكميات كبيرة في لبن الأم الذي يتم ينتج بعد الولادة مباشرة. وهذه البروتينات المناعية فعالة في الدفاع عن جسم الطفل الرضيع تجاه العديد من الميكروبات واهمها ميكروب «إي كولاي» وميكروب السلمونيلا.

وفى دراسة علمية مطولة أجراها المعهد الوطني للصحة البيئية بالولايات المتحدة خلصت الى أن الأطفال الذين يتمتعون بالرضاعة الطبيعية من ثدى الأم يكونون غالبا أقل عرضة من غيرهم للوفاة في الفترة من بلوغ الطفل 28 يوما وحتى عمر عام من عمر الطفل.

وفضلا عن الدور الذي تلعبه الرضاعة الطبيعية في حماية الطفل أثناء الرضاعة، فإن هناك دراسات علمية حديثة تشير إلى أن لبن الأم يعمل بقوة على حماية الطفل من سرطان الدم “اللوكيميا” وأنواع أخرى من السرطانات. وبالرغم من ان الطريقة التى يحمي بها لبن الام الطفل من السرطان غير معروفة حتى الآن، الا ان العلماء يعتقدون أن هذه الحماية قد ترجع الى احتواء لبن الأم على الأجسام المضادة.

أيضاً, يمتاز لبن الأم باحتواءه على بروتين “لاكتوفيرين”، وهو البروتين المسؤول عن الاحتفاظ بفيتامين B12 والحديد فى جسم الطفل للاستفادة بهما فى مرحلة النمو، حيث يمنع ذلك استفادة الميكروبات الموجودة بالأمعاء بهذه العناصر الغذائية الهامة والضرورية لنمو جسم الطفل، وخصوصا الحديد، ودون أن يؤثر ذلك على امتصاصهم.

الرضاعة الطبيعية تحمى من أمراض السرطان والقلب

أشارت بعض الدراسات الطبية الى أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمالات تعرض الأطفال للإصابة بأمراض القلب عند التقدم فى مراحل العمر. وفحص باحثون من معهد صحة الطفل أكثر من 200 مراهق جرى دراسة نوع رضاعتهم عندما كانوا أطفالاً. وأكدت هذه الدراسة ان أولئك الاطفال الذين كانت رضاعتهم طبيعية كانت أجسامهم تحتوى على الكوليسترول بمعدلات أفضل كثيراً من الأشخاص الذين اعتمدوا فى الرضاعة فى طفولتهم على الألبان الصناعية. وربط الباحثون أيضاً بين الرضاعة الطبيعية وبين خفض مستويات نوع من البروتينات يسبب الإصابة بانسداد الشرايين.

اقرأ أيضا: