ملكة النحل – المادة الملكية

المادة الملكية فى ملكة النحل

المادة الملكية لملكة نحل العسل

عند إزالة الملكة الأم من طائفة نحل العسل فإن الشغالة تستجيب لذلك في وقت قصير, حيث أنها بعد مرور 30 دقيقة تبدأ في الشعور بغياب الملكة وبالتالي يتغير حالها من حالة نشاط منتظم إلى حالة غير منتظمة يسودها الاستياء والقلق وعدم الراحـة, وبعد ساعات قليلة تبدأ الشغالات في تحويل عين سداسية أو أكثر بها حضنة شغالة صغيرة وذلك إلى بيوت ملكية طارئة والتي سوف تربى داخلها ملكات جديدة, وبعد أيام قليلة من ذلك يزداد نمو مبايض بعض الشغالات, وقد اعتقد Butler  سنة 1954 أن كل ذلك يرجع على الأقل جزئياً إلى زوال المادة الملكية والتي تعمل كفرمون مثبط inhibiting pheromone وتقوم الملكـة بإنتاجها باستمرار حيث بين أنه يوجد على الأقل فرمونان مثبطان يشتركان في هذه التأثيرات, كما بين بعد ذلك أن المعاملة الخاصة التي تلقاها الملكة تعود على الأقل إلى رائحتين جاذبتين إضافيتين احداهما تنتجه غدة كوشيفنكوف  Koschevinkov gland الموجودة في غرفـة اللسع بالملكة.

وفى سنة 1960 وصف Butler وجود فرمون مثبط في الملكة وهو  Trans-9-Keto-2-decenoic acid  والذي تنتجه الغدد الفكية للملكة  queen’s mandibular glands .

وقد وجد أن رائحـة الـ Ketodecenoicكافية لتثبيط بعض من سلوك تربية الملكات وكذلك تثبيط نمو مبايض الشغالات  وأن هذا الحامض يعمل في اتحاد على الأقل مع رائحة مثبطة إضافية من مكان آخر بالجسم غير الغدد الفكية.

وفـى سنة 1963 فإن Walker قد وجد أن حجم غدة Corpora Allata(C.A يزداد في الشغالات في الأيام الأولى القليلة لإزالة الملكة من الطائفة حيث افـترض أن الفرمونات المثبطة توقف إفراز هرمون الغدة التناسلية Gonadotropic hormone, وفى سنة 1967 فان Gast قام بتأكيد ذلك باستخدام مواد مختلفة حيث أوضح أن المادة الملكية تثبط نمو الغدد الصماء endocrine glands لذلك فإن الفرمونات تحدث تأثيراتها بالفعل المباشر على غدة  الـ C.A أو بتأثير غير مباشر على الجهاز العصبي المركزي.

ولكي تستطيع الملكة احداث هذه التأثيرات على الطائفة ككل فإنها يجب أن توزع على كل شغالة في اليوم 0.1 ميكروجرام مـن حامض الـ 9-ketodecenoic حيث أن الملكة في لحظة توزيع هذه المادة فإنها تحمل على جسمها حوالي 100 ميكروجرام فقط حيث أن الملكة تنتج في اليوم الواحد كمية من حامض الـ 9-ketodecenoic  تقدر بـ 2 ملليجرام أو أكثر لتمد بها من 20.000 إلى 80.000 شغالة كل يوم.

وقد وجد أن المادة الملكية تقوم بما يلي:

  • تثبيط نمو مبايض الشغالات.
  • تثبيط عملية بناء بيوت الملكات
  • جذب الشغالات خلال عملية التطريد.
  • تقوم كمادة جاذبة جنسية ومثيرة للجنس في الذكور التي تلحق بالملكة أثناء طيران التلقيح.