التفاعل الفسيولوجى الموضعى لسم النحل

...

...

التفاعل الموضعى Local sting

ماذا يحدث للجسم عندما تلسعه نحلة, فكما يحدث عندما تغزو عديد من البكتريا الجسم فإنه يتم استدعاء دفاعات الجسم الطبيعية للمساعدة فى ذلك.

وأساساً فإن سم النحل Bee venom يعتبر بروتين غريب عن الجسم ويسمى Antigen أى مولد الأجسام المضادة, والذى ينبه إنتاج بروتينات الجسم الدفاعية والتى تسمى بالأجسام المضاة Antibodies, والأجسام المضادة تنتمى إلى عائلة من البروتينات تعرف بالجاما جلوبيولين gama globulin وتسمى أيضاً بالأميونوجلوبيولينات Immunoglobulins.

ويبدو أن أنتيجينات لسع النحل تنبه إميونوجلوبيولينات متخصصة تعـرف بالـ Immunoglobulins (وتكتب مختصرة : IgE).

وبالنسبة لتفاعل أنتيجين سم النحل مع الأجسام المضادة المتخصصة Specific antibodies (وفى هذه الحالة فإنها الـ IgE) فإن الأفراد الذين لم يتعرضوا لبروتينات نحل العسل يجب أن يلدغوا على الأقل مرة واحدة قبل أى نوع من التفاعل قد يحدث, حيث أنه بعد اللدغة الأولي فإنه يبدو أن الجسم يتذكر الأنتيجين الخاص Particular antigen ويتفاعل أسرع فـى اللسعة التالية مع إنتاج أجسام مضادة أكثر.

أيضاً في التفاعل الموضعي فإنه يظهر أن أنتيجين سم النحل يتفاعل مع أجسام الـ IgE والتـى تتلامس مع خلايا النسيج (وتسمى الخلايا الحلمية (mast cells).

وتحتوى الخلايا الحلمية على عديد من الحويصلات vesicles مليئـة بالهستامين histamine ومواد أخري تشـجع الالتهاب (Promoting inflamation).

وكنتيجة لتفاعل الأنتيجين مع معقد الإميونوجلوبيولين IgE والخلية الحلمية (IgE/mast cell complex) فإنه يحدث إفراغ للهستامين من الحويصلات وتصبح فارغة.

التفاعل الفسيولوجى للسع النحل

وإطلاق الهستامين داخل الجسم له تأثيرات عديدة تشمل :

أ- تمدد الأوعية الدموية Expansion of blood vessels.

ب- زيادة نفاذية الأوعية الشعرية لخلايا الجدر Capillary cell walls وذلك لكل من البروتينات و السوائل.

جـ- ضيق الممرات (الأنابيب) التنفسية Respiratory passages.

والتأثيرين الأولين ( أ ، ب ) قد يكونان مسئولان عن الالتهاب والانتفاخ, وكذلك الحكة (الرغبة فى حك الجلد) المرتبطة بلسع النحل.

وقد وجد مربو النحل أنه لابد من التعرض لهذا النوع من التفاعل الموضعي, حيث أنه بتكرار اللسع فإن الجسم يكتسب مناعة ضد سم النحل, وأنه في هذه الحالة فإن سم النحل يحتمل أن يسبب له مضايقة بسيطة فقط.