الاصابة بحلم الفاروا

إن الطور البالغ والأطوار النامية للفاروا تتطفل على الطور الناقص لكل من الذكر وشغالة نحل العسل والذى يوجد بداخل العين السداسية وذلك بالتغذية على الهيموليمف (دم النحلة) Hemolymph بالإضافة إلى ذلك فإن الأنثى البالغة للحلم تمتص الهيموليمف من  الحشرات الكاملة للشغالات والذكور بالطائفة, ويمكن رؤية الحلم على الحشرات الكاملة لنحل العسل عادة على الصدر أو بين الصفائح على الجانب السفلى للبطن, وقد وجد أن تطفل فرد واحد من الحلم على شغالة نحل العسل يقلل حوالى 50% من عمر هذه الشغالة أما العذراء التى يتطفل عليها 5 أفراد من الحلم أو أكثر فإنها تعانى من نقص الوزن وكذلك إمكانية حدوث تشوهات بها.

وعموما فإن التأثيرات التى تحدث للطوائف بسبب حلم الفاروا تختلف من بلد لآخر وذلك على حسب درجة الحرارة, وفى خلال السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من الإصابة فإنه لا توجد علامات واضحة عن المرض وذلك بالرغم من نمو مجموع الحلم.

وتعانى الطائفة ككل معاناة شديدة عندما ترتفع مستويات الإصابة فى الأعوام التالية للإصابة وعلى سبيل المثال فإنه فى ألمانيا وجد أن نسبة الإصابة تتضاعف سنويا فى كل سنة عن التى سبقتها منذ دخول الحلم وفى السنة الرابعة كان من الشائع أن ترى نحل حديث الفقس مشوه وذلك فى الطوائف المصابة,وقد ماتت 2000 طائفة فى فرنكفورت سنة 1982 نتيجة الإصابة الشديدة بالفاروا, وفى تونس حيث تنتشر فيها الطوائف الموجودة فى خلايا خشبية طويلة من جذوع الأشجار فإنه تم فقد 90% من هذه الطوائف ما بين سنة 1978 حتى سنة 1982.

وكما سبق القول فإن إصابة الطوائف تزداد تدريجياً وببطء خلال عدة سنوات, وفى البداية وعندما تحتوى كل طائفة على عدد قليل من الفاروا إلى عدة مئات قليلة فإنه توجد علامة صغيرة فقط على الضرر وغالباً لا تلاحظ المشكلة, وبمضي الوقت ينتشر الفاروا إلى الطوائف الأخرى وفى آخر الأمر يمكن مشاهدة النحل الذى به أجنحة مشوهة وهو يزحف عند مداخل الخلايا, وعندما يصل تعداد الفاروا إلى 35 :40% من تعداد النحل فإنه يحدث انخفاض سريع فى عدد الحشرات الكاملة للنحل وكذلك يلحق الأذى بالحضنة والتى تشابه فى المنظر السطحى الضرر الناجم عن مرض الحضنة الأوربي ثم يلى ذلك موت الطائفة والذى يحدث عادة فى أواخر الصيف أو فى الخريف, وتزداد مستويات الإصابة بشكل خطير فى حضنة الشغالة فى آخر الصيف وغالبا ما تصل إلى متوسط أكثر من حلم واحد لكل عين سداسية خاصة بالحضنة.

وفى ألمانيا مثلاً وجد أن كل الطوائف المصابة والتى لم تتلق أى علاج كيماوى قد ماتت فى خلال 2: 4 سنوات.

والضرر الذى يلحق بأفراد النحل التى خرجت من عيون حضنة مصابة بالحلم يشتمل على:

1- انخفاض كفاءة الطيران فى الذكور المصابة.

2- فقد من 6: 25% من وزن الشغالات حيث يعتمد ذلك على د رجة الإصابة.

3- نقصان متوسط حياة الحشرة الكاملة حيث يقصر بمعد ل من 34: 68%.

4- نشاط التغذية للحلم على أطوار الحضنة يسبب فقد فى محتوى بروتين الهيموليمف بمقدار 15: 50% وكذلك فقد فى حجم الدم للحشرات الكاملة التى تخرج من هذه الحضنة.

وعندما كان هناك 5 أو أكثر من حلم الفاروا لكل عين سداسية واحدة من عيون الحضنة فإن الحضنة على الأرجح تنمو وتتطور فى هذه العين وإذا عاشت فإن النحلة التى تخرج منها تكون ذات أجنحة مشوهة, وعندما تكون مستويات الإصابة معتدلة أو شديدة فى الطائفة فإن نسبة صغيرة فقط من عيون الحضنة التى تم التطفل عليها يكون بها عدد من الحلم, بالإضافة إلى ذلك فان النحل الذى تطفل عليه 1: 2 من حلم الفاروا وذلك خلال النمو والتطور إلى حشرات كاملة كان أصغر فى الحجم بشكل ملحوظ عن المتوسط كذلك قصرت فترة حياته حيث أن هذه التأثيرات لا يلاحظها النحال, لذلك فإن النحل عندما يشاهد زاحفاً من مدخل الخلية وتكون أجنحته قصيرة ومشوهة فإن هذه التأثيرات المرئية توضح فقط جزء صغر من الضرر بالطائفة ويعنى ذلك أن الإصابة تكون فعلا فى حالة متقدمة.

ولكن كيفية موت الطوائف المصابة بالفاروا لم تحل بعد, ولكن وجد كل من Ball سنة 1985 وSmirnov سنة 1978 وRitter وزملاءه سنة 1984 أن النحل الذى يموت فى الطوائف المصابة بالفاروا وجد أنه مصاب بفيروس الشلل الحاد للنحل Acute bee paralysis virus   والذى يتضح أنه ينتقل بواسطة حلم الفاروا. وطبقاً لـ Ball   سنة 1986 فإن فيروس الشلل الحاد للنحل هو السبب الأولى لكل من موت الحشرات الكاملة للنحل والحضنة وذلك فى طوائف النحل فى ألمانيا المصابة بشدة بحلم الفاروا.

ونظراً لأن حلم الفاروا يسبب ضعف أفراد النحل فإنه من الصعب جداً على الطائفة المصابة أن تظل فى حالة صحية جيدة وبيئة نظيفة داخل الخلية ولذلك فإن النحل يكون حساس للإصابة بالأمراض الأخرى.

وبالإضافة إلى ما سبق فإن الثقوب التى يحدثها الحلم فى جدار جسم النحل المصاب تسهل دخول الكائنات الممرضة وخاصة التى يحملها الحلم.