دور الشغالة فى جمع الرحيق

دور شغالة النحل فى جمع الرحيق

شغالة النحل تجمع الرحيق

والشغالة السارحة الجامعة للرحيق فقط تجعل أرجلها الخلفية بعيدة عن بعضهما وتكون معلقتان فى استرخاء على جانبي البطن, وإذا كانت حجم الزهرة يسمح بالوقوف عليها فإن النحلة تحط داخل الزهرة, ولكن إذا كانت الزهرة صغيرة الحجم مثل زهرة البرسيم الحلو فإن النحلة تحط على أى جزء قريب منها يمكنها الوقوف عليه, وعندما تحط النحلة فإن خرطومها يأخذ وضع أمامى بعدما كان فى وضع الراحة تحت الذقن وتدخله فى الجزء الزهرى والذى يكون فيه الرحيق متراكماً, وذلك المكان يكون نموذجياً عند قاعدة التويج كما فى أزهار البرسيم.

والشغالات الحقلية قد تتجنب الأزهار التى تمت زيارتها من فترات قصيرة من قبل شغالات أخرى حيث تكون رائحة التعرف على الشغالات التى سبق لها زيارة الزهرة مازالت عالقة على الزهرة, وعندما تجد النحلة الرحيق فإنها تمتص الرحيق الذى فى متناول خرطومها حتى تأخذه كله, وفى حالة عدم وجود رحيق فإنها تسحب خرطومها فى الحال وتتحرك بسرعة إلى زهرة أخرى.

وبسبب صعوبة متابعة أو تعقب النحلة خلال رحلتها الكاملة لذلك فإنه لا تتوفر نتائج دقيقة عن عدد الأزهار التى تزورها من أجل حمولة رحيق واحدة, ولكن حساب ذلك تم بناء على نتائج غير كاملة بينت أنه لتجميع حمولة واحدة من رحيق الأزهار فإنه ينبغى زيارة مئات من الأزهار كما فى حالة البرسيم الحلو, ولجمع حمولة رحيق من نوع معين من الأزهار فإنها تزور من 1100 إلى 1446 زهرة, أما فى الأنواع النباتية التى تجمع فيها النحلة حمولة الرحيق من اٌقل من 100زهرة فإن رحيقها يكون عالى الجاذية للنحل كما يتم فيها تأمين الحصول على حمولات كبيرة فى وقت قصير نسبياً, أما حجم حمولة الرحيق فإنه يعتمد على مدى غزارة أو ندرة وجود الرحيق.

وقد حدد Park سنة 1928 متوسط الوقت الذى تستغرقه الشغالة فى جمع حمولة رحيق من البرسيم الحلو  بـ 27: 45 دقيقة فى الرحلة الواحدة حيت يعتمد ذلك على مدى فيض الرحيق.

أما فى معظم الأحوال فإن الوقت الذى تقضيه النحلة فى داخل الخلية بين الرحلة والأخرى فهو 4 دقائق, فى حين أن Ribbands سنة 1949 أوضح أن النحل يعمل من 106 إلى 150 دقيقة للحصول على حمولة رحيق واحدة من أزهار الـ Limnanthes.

وأعلى عدد للرحلات التى قامت بها الشغالة فى اليوم لجمع الرحيق كان 24 رحلة ولكن المتوسط كان من 7: 13 رحلة فى اليوم معتمداً على حالة فيض الرحيق, ويعتبر ذلك قريب من متوسط عدد الرحلات اليومية الذى عرف من قبل وهو 10 رحلات يومية, كما وجد أن أكبر حمولات للرحيق تزن فى المتوسط حوالى 70 مللجم أى تزن 85% من وزن النحلة نفسها أما فى حالة النحل الايطالى فقد وجد أن وزن الحمولة الكبيرة تكون حوالى 82 مللجم, أما متوسط وزن حمولة الرحيق خلال موسم الفيض فهو حوالى 40 مللجم.

والشغالة المحملة بالرحيق تدخل الخلية وتتحرك إلى مكان بين الشغالات الأخريات على القرص, فإذا كان فيض الرحيق قليل فإنها تمشى حتى تقابل شغالة منزلية وتعطيها جزء من حمولتها, وأحياناً تعطى حمولتها بالكامل إلى شغالة منزلية واحدة ولكن فى كثير من الأحيان فإنها توزع حمولتها على ثلاث شغالات منزلية أو أكثر.

أما إذا كان فيض الرحيق غزير فإن الشغالة المحملة بالرحيق عادة ما تؤدى الرقصة الخاصة بتوصيل المعلومات عن مصدر الرحيق, و على فترات غير منتظمة توقف الشغالة الرقص وتقدم عينات من الرحيق إلى الشغالات الحقلية القريبة منها لتعرفها بمذاقه, ولكنها بعد ذلك تقابل شغالة منزلية حيث تعطيها الجزء الكبير من حمولتها, حيث أنهما عند اقترابهما من بعضهما فإن الشغالة الحقلية تفتح فكوكها العليا وتجعلها بعيدين عن بعضهما وتنزل قطرة من الرحيق تنساب على السطح العلوى لقاعدة خرطومها فى حين يكون الطرف البعيد للخرطوم منثنياً للخلف تحت الذقن, و بافتراض أن الشغالة المنزلية المقتربة منها غير محملة بكامل طاقتها بالرحيق فإنها تمد خرطومها بطوله الكامل وترشف الرحيق من بين الفكوك العليا للشغالة السارحة, وبينما يتم انتقال الرحيق بهذه الطريقة فان قرون استشعار كلتا الشغالتين تكون فى حركة مستمرة, ويصطك أحد زوج قرنى الاستشعار لنحلة بالأخرى بشكل مستمر, وفى نفس الوقت فإن الشغالة المنزلية قد تشاهد وهى تدق على خدود الشغالة الحقلية برسغ أرجلها الأمامية, وهذا قد يكون منبه لتفريغ الحمولة.

وبعد أن تتخلص الشغالة الحقلية من حمولتها من الرحيق فإنها أحياناً تغادر الخلية إلى الحقل فى الحال, ولكنها فى الغالب تتوقف لوقت ما بما فيه الكفاية لتناول جزء صغير من الغذاء.