العوامل التى تدفع النحل لجمع حبوب اللقاح

العوامل التى تدفع النحل لجمع حبوب اللقاح

العوامل التى تدفع النحل لجمع حبوب اللقاح

وجدت علاقة موجبة بين تربية الحضنة فى الطائفة وجمع حبوب اللقاح فى الأوقات المختلفة من السنة, حيث يوجد تناسب طردى بين عدد البيض الموجود بالطائفة وكمية حبوب اللقاح التى يجمعها النحل فى أواخر الربيع وخلال موسم الصيف, وكذلك بين جمع حبوب اللقاح ومحصول العسل, لذلك فإنه من المحتمل بل من المؤكد أن كمية حبوب اللقاح التى يجمعها النحل تحدد تربية الحضنة وخاصة فى أوقات معينة من السنة.

ومن غير الواضح أنه إذا كانت الدورة السنوية لتخزين حبوب اللقاح تعكس تأثير الكمية الواردة إليه من حبوب اللقاح على تربية الحضنة أو أن تربية الحضنة هى المؤثرة على الكمية الواردة للخلية من حبوب اللقاح.

ولكن نظراً لأن شكل منحنى تربية الحضنة الموسمى يشابه منحنى تخزين حبوب اللقاح فى زيادته ونقصانه فإن Free سنة 1970 يرى أن التفسير الأول يبدو أنه هو التفسير السليم.

وقد وجد أنه يمكن حث الطوائف الصغيرة على تربية الحضنة بتغذيتها على محلول سكرى معلق فيه حبوب اللقاح ولكن لا يمكن حثها على تربية الحضنة اذا غذيت على محلول سكرى فقط, وقد ظهرت علاقة تلازم موجبه بين كميات الحضنة فى الطوائف والتى تحتوى مساحات حضنة حتى 5000 سم 2 وبين جمعها لحبوب اللقاح.

وعندما أزال Free سنة 1967 الحضنة من الطوائف فإنه وجد أن تلك الإزالة قد سببت انخفاض سريع فى السروح بشكل عام وفى جمع حبوب اللقاح بشكل خاص, فى حين أن زيادة مساحة الحضنة قد أدت إلى زيادة سريعة فى جمع حبوب اللقاح.

وبالرغم من أن الشغالات الجامعة للرحيق تسلم حمولتها من الرحيق الى الشغالات المنزليه وغالباً داخل مدخل الخلية مباشرة فان الشغالات الجامعة لحبوب اللقاح تودع حمولتها من حبوب اللقاح بنفسها داخل العيون السداسية الخاصة بتخزينها.

لذلك فإنه ربما أن الشغالات السارحة يحدث لها تنبيه طبيعى لجمع حبوب اللقاح وذلك بالتلامس المباشر مع الحضنة, علاوة على ذلك فإن العيون السداسية التى تودع فيها الشغالات الجامعة لحبوب اللقاح حمولاتها غالباً ما توجد قريبة من الحضنة ويتم تجهيزها بشكل خاص لاستقبال حبوب اللقاح, ومن المحتمل أن الشغالة الحاضنة عندما تجد صعوبة فى العثور على حبوب اللقاح لتغذية اليرقات فإنها تقوم بتجهيز عيون سداسية لاستقبال حمولات حبوب اللقاح وبناء عليه فإن عدد العيون السداسية التى يتم إعدادها يزداد بازدياد الحاجة إلى حبوب اللقاح,

وعلى هذا الأساس فإن كمية حبوب اللقاح التى تجمعها الطائفة ربما تعتمد على تكرار اكتشاف الشغالات السارحة لعيون سداسية فارغة جاهزة لتخزين حبوب اللقاح ومن ثم على السرعة التى تستطيع بها الشغالات من أن تودع حمولاتها, وهذا الافتراض يتفق مع ما وجده Veprikov سنة 1936 عندما أزال حبوب اللقاح من الطوائف فوجد أن ذلك يزيد من جمع حبوب اللقاح, وكذلك مع ما وجده Free سنة 1970 عندما أضاف حبوب اللقاح إلى الطائفة فى أطباق قليلة العمق فوق عش الحضنة مباشرة فقامت الشغالات الحاضنة بأكلها مباشرة وانخفض جمع الطوائف لحبوب اللقاح.

ووجود الملكة وحده بصرف النظر عن ما تنتجه من حضنة له تأثير مباشر على السروح, حيث وجد Free سنة  1967 أيضاً أن إزالة الملكة من الطائفة يسبب أحياناً انخفاض سريع فى جمع حبوب اللقاح, فى حين أعطى Ribbands  سنة 1951 و Jaycox سنة 1970 مؤشر آخر وهو أنه فى الطوائف التى تقوم بتربية الملكات وبالتالى فإن كمية فرمون الملكة قد تكون غير كافية وجد أن سروح الشغالات أقل منه فى الطوائف التى لا تربى ملكات.

وأنه لمن المثير حقاً أن نعرف إن كانت زيادة كمية من فرمونات معينة تنتجها الملكة أو تنتجها الحضنة هى التى تزيد السروح وخاصة فى جمع حبوب اللقاح, وإذا توافر ذلك فإنه يعتبر هام جداً فى المجال التطبيقى وخاصة فى زيادة كفاءة الطائفة فى تلقيح المحاصيل